شيخ محمد سلطان العلماء
33
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
الخاص وانه يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد وظهر مما ذكرنا من أن حجية ظهور العام مغياة بالعثور على الأقوى انه لا فرق بين ان يكون السند فيهما قطعيا كان يكونا من عمومات الكتاب وخصوصاتها أو من الأخبار المتواترة أو المحفوفة بالقرائن القطعية أو يكون واحد من هذه والآخر من تلك وبين ان يكون كلاهما ظني السند أو مختلفين فان الخاص الأقوى مقدم على ظهور العام في جميع الاقسام بلا كلام [ فيما إذا لم يكن التوفيق بالتصرف في البعض أو الكل ] ( قوله فيما إذا لم يكن التوفيق بالتصرف في البعض أو الكل ) أقول ربما يكون الظهور ناشيا من ضم كلامين من متكلم واحد بان يكون لكل واحد منهما في نفسه ظهور في معنى مناف لظهور الآخر وللمجموع بعد ضم بعضها إلى بعض ظهور في معنى آخر وهذا انما يصح فيما إذا احتمل كون الجملتين ملقاتين في مجلس واحد وح يكون بناء أهل المحاورة على المعاملة مع الجملتين معاملة جملة واحدة ملقاة في مجلس واحد ولعل وجه استقرار بنائهم على ذلك عند احتمال اتحاد مجلس التخاطب انه إذا دار الامر بين كون الكلامين لالقاء كونهما طريقا إلى مراد واقعي وكونهما لالقاء نفس الكلامين لمصلحة أخرى لا لافهام المرام وجب حمل ذلك على كونهما للأفهام لا على القاء الظهورين المتعارضين لمصلحة أخرى نعم لو علموا كون كل واحد منهما ملقى في مجلس مغاير لمجلس آخر لكانوا يعاملون معهما معاملة المتعارضين المتساقطين لست أقول ان أهل المحاورة يتوقفون عن العمل بالظهور الملقى في مجلس التخاطب عند احتمال ذلك لما مر في مبحث المطلق ان البيان الذي يكون من مقدمات الحكمة هو عدم البيان في مجلس التخاطب لا عدم البيان إلى الأبد بل أقول لو اتفق انهم عثروا على جملة أخرى من متكلم واحد واحتملوا القاء الجملتين في مجلس واحد وفرض ظهورهما في معنى به يرتفع التنافي بين الظهورين لعملوا على طبق هذا الظهور مثلا إذ قال المولى لعبده لا تجالس زيدا ثم قال بلا فصل في مجلس واحد جالس معه كان من باب ورود الامر عقيب الحظر ويحمل النهى على الكراهة والامر على الجواز والإباحة وهذا بخلاف ما إذ صدر منه الامر بالمجالسة في مجلس آخر فإنه يعد معارضا للكلام الأول ومع احتمال صدورهما من المولى في مجلس واحد لم يكونا عندهم من المتعارضين نعم لو كان عادة المتكلم فصل الجمل المتممة